الأهداف السلوكية أو التعليمية
تعريفها:
الهدف التعليمي هو قدرة الطالب على أداء سلوك معين اثر تعرضه لعميلة تعليمية داخل حجرة الدارسة أو خارجها . فهو يصف ما يكتسبه ويفعله الطالب بعد الدرس ، ويكون ذلك دليلا على تعلمه موضوعا ما.
جوانبها :
فصّل العالم الأمريكي بلوم وزملاؤه سنة 1956م الأهداف التي تتناول التغيرات التي تتم في الأفراد خلال الوحدات التربوية ، واهتموا بالوصف الفعلي لأنواع سلوك الطلاب ، فجعلوها ثلاثة أنواع أو جوانب .
ويقوم هذا التصنيف على افتراض مؤداه أن نتائج التعليم يمكن وضعها في صورة تغيرات ملموسة في سلوك الطالب . وقد راعو فيها جميع أنواع النشاط التعليمي الذي يمكن أن يمارسه الطالب .وثلاثة الجوانب أو الأنواع هي :
1- الجانب المعرفي:
ويسمى أيضا الجانب العقلي أو الادراكي . وتختص أهداف هذا الجانب بتطوير القدرات العقلية التي تستخدم المعلومات والحقائق والمصطلحات ، فهي تهتم بنتائج التعليم الفكرية ، ويمثل العقل محور مداخلاتها ومخرجاتها .
وبصورة عامة فإن هذا الجانب يهتم بالمعارف وتذكرها وفهمها وتطبيقها وتحليلها وتركيبها وتقويمها .ومن أمثلته ما يلي :
- أن يتعلم الطالب تعريف الصلاة لغة وشرعا .
- أن يعدد الطالب أركان الصلاة قارنّا كل ركن بدليله .
- أن يستوعب الطالب معنى الزكاة وحكمتها.
- أن يعدد الطالب أنصبة الزكاة .
- أن يفرق الطالب بين البيع وبين الربا.
- أن يعلل الطالب عدم صحة بيع ما في بطن أنثى الحيوانات من الحمل .
- أن يدعم الطالب رأيه في أهمية وظيفة المرأة الاسرية ، ويفند رأي الاخرين .
2-الجانب الوجداني :
ويسمى أيضا الجانب العاطفي أو الانفعالي أو الشعوري أو القيمي .. ويتختص أهداف هذا الجانب بتطوير القدرات الخاصة بالمشاعر والانفعالات ، مثل الميول والعواطف والاتجاهات والمواقف التي يتبناها الفرد وصور التذوق والتوافق والأخلاق .
وبصورة عامة فان هذا الجانب ويهتم بالقيم الدينية والإنسانية استقبالا واستجابة وتقويما وتنظيما واتصافا . فهو ذاتي خاص بالمتعلم ، ومعنوي نفسي ويتعلق بالأحاسيس ومن أمثلته ما يلي :
- أن يعتقد الطالب بمكانة الدين في الحياة الإنسانية وحاجتها إليه .
- أن يقدر الطالب المنجزات الحضارية التي أنجزها السلف الصالح .
- أن يشعر الطالب بالطمأنينة والراحة النفسية لدى الصلاة وذكر الله .
- أن يساهم الطالب بالقيام بعمل خيري ، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
- أن يتقبل الطالب الفروق الفردية بين الناس ، ويعلم أن ميزان الكرامة هو التقوى .
- أن يرغب الطالب في إتباع الأحكام الشرعية ، ويقف عندها .
3-الجانب المهاري :
ويسمى الجانب الحركي أو الأدائي . وتختص أهداف هذا الجانب بتنمية القدرات التي تتميز بالحركة والأداء كالتجويد الدقيق وإخراج الحروف من مخارجها الصحيحة في التلاوة وأداء الصلاة على الوجه الأكمل ، وتغير نبرات الصوت بحسب المعنى في الخطابة ، ويدخل في ذلك الرياضة البدنية كالسباحة ، وتشغيل الآلات كسياقة السيارة . وتتصف هذه الأهداف بسهولة الملاحظة والقياس غالبا .
وبصورة عامة فإن هذا الجانب يؤكد على المهارات الدقيقة المنسقة الآلية والبدنية إداركا وميلا واستجابة وتكيفا . والمراد منه التآزر بين النشاط النفسي والحركي ، أي العضلي والعصبي لزيادة الكفاءة . ومن أمثلة ما يلي :
- أن يخرج الطالب الحروف من مخارجها .
- أن يسجد الطالب على سبعة أعظم بشكل صحيح .
- أن يُصدر الطالب الغنة في الإدغام الكامل.
- أن يجلس الطالب متوركا في الجلوس الأخير .
أهمية تحديد الأهداف :
يرجع التركيز في التربية الحديثة على الأهداف السلوكية الإجرائية لأنها تجسيد للأهداف التربوية العامة ، ومن ثم فهي تنفيذ وتوجيه للعمل التعليمي نحو المطلوب تحقيقه من نتاجات التعلم المرغوبة ، بالإضافة إلى ما تتصف به هذه الأهداف من دقة ووضوح في التعبير والقياس .
وتتجلى ضرورة تحديدها من النواحي التالية :
1- يمثل الهدف التعليمي السلوك المراد تحقيقه عند المتعلم ، ومن ثم فإن تحديد الأهداف يعكس توقعاتنا المسبقة للسلوك الذي يتكون لديه أو يظهره بعد مروره في خبرات تعليمية معينة .
2- تكون دليلا للمدرس خلال إعداد الدروس ، وتساعده على تنظيم الخبرات التعليمية
3- تعد محكات أو معايير لاختبار طرق التدريس الملائمة والنشاطات المناسبة والوسائل التعليمية.
4- تساعد المدرس على وضع الأسئلة المناسبة للاختبارات ، وعلى تقويم مختلف جوانب العملية التعليمية .
5- تسهل عملية التعلم والتعليم ، وتوجه الطالب إلى تنظيم جهوده لتحقيق الأهداف .
وصفوة القول : الأهداف دليل للمدرس على تخطيط ورسم وإحكام طريقة التدريس وقياس أثره ونتائجه ، وهي تسهيل لتعلم الطالب .
ما يراعى قبل صياغة الأهداف:
الأهداف التعليمية تركز على سلوك الطالب ، وتصف نشاطه ، وتحدد نتائج التعلم التي يجب أن يحصل عليها ... ولتكون مجدية ، يجب أن تسير وفق الخطوات التالية :
1- أن يطلع المدرس على الأهداف العامة للمقرر الذي يقوم بتدريسه .
2- أن يقرا المحتوى الدارسي ، ويتعرف على الحقائق والمفاهيم بصورة عامة.
3- أن يستوعب مضمون الدرس بصورة خاصة ، ويسأل نفسه : لماذا يدرس هذا الموضوع ؟
4- أن يحدد أهداف الدرس السلوكية التي سيتم تنفيذها .
5- أن يختار طرق التدريس والوسائل المناسبة لتلك الأهداف.
6- أن يضع أسئلة التطبيق والتقويم بحيث تقيس مدى تحقق الأهداف .
شروط صحة الاهداف :
ويشترط لصحة الأهداف ما يلي :
1- أن تكون واضحة محددة ، يفهمها أي شخص لديه تلك الخلفية .
2- أن تكون منسجمة مع الأهداف العامة ومحققة لها .
3- أن يراعي فيها مستوى الطلاب بحيث تكون متناسبة مع قدارتهم وإمكاناتهم ، ليتمكن المدرس من تحقيها فيهم .
4- أن تتنوع وتترتب حسب عرض الأفكار .
5- أن تكون متسلسلة ومرتبطة ارتباطا مباشرا بما قبلها وما بعدها من الأهداف .
6- أن تكون قابلة للملاحظة والتقويم في ذاتها أو في نتائجها . وذلك بما يلي
أ- أن تصف سلوكا مرئيا متوقعا من الطالب بعد الدرس ، مثل التعداد والتعليل والأداء ونحو ذلك .
ب- وجود المعيار الذي يحدد مستوى الأداء المطلوب ، وذلك بتحديد المدى الزمني – أي السرعة – والدقة ،بحيث لا يقع في أكثر من خطأين .
وصفوة القول :لكي تؤتي عملية التربية والتعليم أكلها ، على المدرس أن يطلع على الأهداف العامة التي وضعت مادة التربية الإسلامية من اجلها ، وعلى الأهداف التي يسعى كل جانب من جوانبها إلى تحقيقها ، ثم يقرا المحتوى الدارسي للمقرر الذي يقوم بتدريسه ، ويتعرف على الحقائق والمفاهيم بصورة عامة ، ثم يستوعب مضمون الدرس ، ويحدد أهدافه الخاصة التي سيجريها ، ويربط بعضها ببعض ، ساعيا إلى تحقيق الجميع . فتكوين الاتجاه يكون قبل استيعاب المعلومات وعرضها
مراحل صياغة الأهداف :
تمر صياغة الهدف القابل للاستخدام بالمراحل التالية :
1- تحديد السلوك أو الأداء الظاهري للطالب ، أي التغير سيطرا على سلوكه بعد الانتهاء من وحدة دراسية معينة .
2- انتقاء كلمات أو أفعال إجرائية ، تتضمن ملاحظة وقياسا مباشرا للأداء المتوقع حدوثه . وتكون شاهدا ودليلا عل تحصيل الهدف.
فاستخدام الأفعال التالية : يعدد ، يعلل ، يقارن ، يؤدي ، بعرف ونحوها من الأفعال المحددة من شانه أن يقلل من التفسيرات والتأويلات . واستخدام أفعال غير محددة ، مثل يعرف ، ويفهم ، ويتذوق ، ويتصور ونحوها من شانه أن يجعل الصياغة عرضة لسوء الفهم وعدم التحديد وصعوبة القياس .
ومما يساعد على التحديد ، ويسهل القياس ما يلي :
أ)تحديد شروط الأداء التي من خلالها يظهر السلوك النهائي ، فتضاف عبارة أخرى إلى الفعل الذي يصف الأداء أو السلوك . مثل : أن يقرا أمام زملائه ،أن يكتب بحثا باستخدام للمصادر والمراجع ، أن يذكر الفرق بين الإدغام الكامل والإدغام الناقص . ويمكن أن يستعان بنحو الكلمتين التاليتين : بعد ، بإعطاء.
ب- تحديد كمية الأداء المقبول ، وذلك بإضافة كلمات تصف أدنى مستوى يمكن قبوله .مثل أن يعدد الطالب أنواع التوحيد مدعما كل نوع بدليل .
3- صياغة العبارة في كلمات إجرائية ، وتحديد الهدف.
القواعد اللازمة لصياغة الأهداف :
1- أن تبدأ العبارة بأن المصدرية ، ثم بالفعل المضارع المناسب ، ثم الفاعل الذي هو الطالب ، فتكون على الشكل التالي : أن + الفعل المضارع +جزء من الدرس + الظرف الذي يتم فيه هذا الفعل .أي الموقف الذي سيظهر فيه السلوك أو يتحقق الهدف من خلاله.
2- حذف كل زيادة لا ضرورة لها من عبارة الهدف
3- أن تعبر جملة الهدف عن أداء الطالب ، وليس عن سلوك المدرس ،وما تلك الصيغة إلا اصطلاح جرى لتأكيد دور الطالب في عملية التعليم وأهدافها . فمن المهم في صياغة الأهداف التمييز بين ما سيفعله المدرس ويسلكه ، وبين ما يتوقعه من سلوك الطلاب وأفعالهم .
4- أن تحتوي كل جملة على نتاج تعليمي واحد.
معايير تحديد واختيار الأهداف :
على المدرس عند اختبار الأهداف وبعده أن يطرح على نفسه الأسئلة التالية :
1- هل توضح هذه الأهداف نتائج التعليم المناسبة للموضوع.
2- هل تمثل جميع التعليم المقبولة للموضوع ؟
وبمعنى أخر هل تتناول ثلاثة الجوانب للأهداف السلوكية ، وهل يوجد توازن بينها
3- هل تتسق مع القواعد الأساسية للتعلم ؟ وهل يمكن تحقيقها ؟
4- هل تتسق مع الأهداف العامة للمقرر ، ومع الأهداف العامة للتربية في المجتمع؟
كيفية توضيح الأهداف للطلاب :
يمكن أن يوضح المدرس الأهداف للطلاب بإحدى الطرق التالية :
1- أن يخبرهم بها مباشرة.
ويحسن بالمدرس أن يكتب الأهداف على السبورة ، ثم يبدأ بالتدريس ،فيعرفهم بها بصورة عامة ، ثم يستخلص عن طريق الأسئلة أنواع القدرات التي ترمي الأهداف إلى تحقيقها . فان كتابتها على السبورة عند بدء الحصة تساعد الطلاب على ربط ما يتعلمونه .
2- أن يطرح عليهم أسئلة تتعلق بالأهداف .
3- أن يعرض عليهم نماذج من المهارات التي يتوقع أن يكتسبوها ، كأن يقوم بعرض مهارة معينة أمامهم ، ثم يناقشهم فيها .