الأحد، 8 مارس، 2009

الأهداف السلوكية أو التعليمية


الأهداف السلوكية أو التعليمية


تعريفها:
الهدف التعليمي هو قدرة الطالب على أداء سلوك معين اثر تعرضه لعميلة تعليمية داخل حجرة الدارسة أو خارجها . فهو يصف ما يكتسبه ويفعله الطالب بعد الدرس ، ويكون ذلك دليلا على تعلمه موضوعا ما.

جوانبها :
فصّل العالم الأمريكي بلوم وزملاؤه سنة 1956م الأهداف التي تتناول التغيرات التي تتم في الأفراد خلال الوحدات التربوية ، واهتموا بالوصف الفعلي لأنواع سلوك الطلاب ، فجعلوها ثلاثة أنواع أو جوانب .
ويقوم هذا التصنيف على افتراض مؤداه أن نتائج التعليم يمكن وضعها في صورة تغيرات ملموسة في سلوك الطالب . وقد راعو فيها جميع أنواع النشاط التعليمي الذي يمكن أن يمارسه الطالب .وثلاثة الجوانب أو الأنواع هي :
1- الجانب المعرفي:
ويسمى أيضا الجانب العقلي أو الادراكي . وتختص أهداف هذا الجانب بتطوير القدرات العقلية التي تستخدم المعلومات والحقائق والمصطلحات ، فهي تهتم بنتائج التعليم الفكرية ، ويمثل العقل محور مداخلاتها ومخرجاتها .
وبصورة عامة فإن هذا الجانب يهتم بالمعارف وتذكرها وفهمها وتطبيقها وتحليلها وتركيبها وتقويمها .ومن أمثلته ما يلي :
- أن يتعلم الطالب تعريف الصلاة لغة وشرعا .
- أن يعدد الطالب أركان الصلاة قارنّا كل ركن بدليله .
- أن يستوعب الطالب معنى الزكاة وحكمتها.
- أن يعدد الطالب أنصبة الزكاة .
- أن يفرق الطالب بين البيع وبين الربا.
- أن يعلل الطالب عدم صحة بيع ما في بطن أنثى الحيوانات من الحمل .
- أن يدعم الطالب رأيه في أهمية وظيفة المرأة الاسرية ، ويفند رأي الاخرين .
2-الجانب الوجداني :
ويسمى أيضا الجانب العاطفي أو الانفعالي أو الشعوري أو القيمي .. ويتختص أهداف هذا الجانب بتطوير القدرات الخاصة بالمشاعر والانفعالات ، مثل الميول والعواطف والاتجاهات والمواقف التي يتبناها الفرد وصور التذوق والتوافق والأخلاق .
وبصورة عامة فان هذا الجانب ويهتم بالقيم الدينية والإنسانية استقبالا واستجابة وتقويما وتنظيما واتصافا . فهو ذاتي خاص بالمتعلم ، ومعنوي نفسي ويتعلق بالأحاسيس ومن أمثلته ما يلي :
- أن يعتقد الطالب بمكانة الدين في الحياة الإنسانية وحاجتها إليه .
- أن يقدر الطالب المنجزات الحضارية التي أنجزها السلف الصالح .
- أن يشعر الطالب بالطمأنينة والراحة النفسية لدى الصلاة وذكر الله .
- أن يساهم الطالب بالقيام بعمل خيري ، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
- أن يتقبل الطالب الفروق الفردية بين الناس ، ويعلم أن ميزان الكرامة هو التقوى .
- أن يرغب الطالب في إتباع الأحكام الشرعية ، ويقف عندها .
3-الجانب المهاري :
ويسمى الجانب الحركي أو الأدائي . وتختص أهداف هذا الجانب بتنمية القدرات التي تتميز بالحركة والأداء كالتجويد الدقيق وإخراج الحروف من مخارجها الصحيحة في التلاوة وأداء الصلاة على الوجه الأكمل ، وتغير نبرات الصوت بحسب المعنى في الخطابة ، ويدخل في ذلك الرياضة البدنية كالسباحة ، وتشغيل الآلات كسياقة السيارة . وتتصف هذه الأهداف بسهولة الملاحظة والقياس غالبا .
وبصورة عامة فإن هذا الجانب يؤكد على المهارات الدقيقة المنسقة الآلية والبدنية إداركا وميلا واستجابة وتكيفا . والمراد منه التآزر بين النشاط النفسي والحركي ، أي العضلي والعصبي لزيادة الكفاءة . ومن أمثلة ما يلي :
- أن يخرج الطالب الحروف من مخارجها .
- أن يسجد الطالب على سبعة أعظم بشكل صحيح .
- أن يُصدر الطالب الغنة في الإدغام الكامل.
- أن يجلس الطالب متوركا في الجلوس الأخير .
أهمية تحديد الأهداف :
يرجع التركيز في التربية الحديثة على الأهداف السلوكية الإجرائية لأنها تجسيد للأهداف التربوية العامة ، ومن ثم فهي تنفيذ وتوجيه للعمل التعليمي نحو المطلوب تحقيقه من نتاجات التعلم المرغوبة ، بالإضافة إلى ما تتصف به هذه الأهداف من دقة ووضوح في التعبير والقياس .
وتتجلى ضرورة تحديدها من النواحي التالية :
1- يمثل الهدف التعليمي السلوك المراد تحقيقه عند المتعلم ، ومن ثم فإن تحديد الأهداف يعكس توقعاتنا المسبقة للسلوك الذي يتكون لديه أو يظهره بعد مروره في خبرات تعليمية معينة .
2- تكون دليلا للمدرس خلال إعداد الدروس ، وتساعده على تنظيم الخبرات التعليمية
3- تعد محكات أو معايير لاختبار طرق التدريس الملائمة والنشاطات المناسبة والوسائل التعليمية.
4- تساعد المدرس على وضع الأسئلة المناسبة للاختبارات ، وعلى تقويم مختلف جوانب العملية التعليمية .
5- تسهل عملية التعلم والتعليم ، وتوجه الطالب إلى تنظيم جهوده لتحقيق الأهداف .
وصفوة القول : الأهداف دليل للمدرس على تخطيط ورسم وإحكام طريقة التدريس وقياس أثره ونتائجه ، وهي تسهيل لتعلم الطالب .

ما يراعى قبل صياغة الأهداف:
الأهداف التعليمية تركز على سلوك الطالب ، وتصف نشاطه ، وتحدد نتائج التعلم التي يجب أن يحصل عليها ... ولتكون مجدية ، يجب أن تسير وفق الخطوات التالية :
1- أن يطلع المدرس على الأهداف العامة للمقرر الذي يقوم بتدريسه .
2- أن يقرا المحتوى الدارسي ، ويتعرف على الحقائق والمفاهيم بصورة عامة.
3- أن يستوعب مضمون الدرس بصورة خاصة ، ويسأل نفسه : لماذا يدرس هذا الموضوع ؟
4- أن يحدد أهداف الدرس السلوكية التي سيتم تنفيذها .
5- أن يختار طرق التدريس والوسائل المناسبة لتلك الأهداف.
6- أن يضع أسئلة التطبيق والتقويم بحيث تقيس مدى تحقق الأهداف .
شروط صحة الاهداف :
ويشترط لصحة الأهداف ما يلي :
1- أن تكون واضحة محددة ، يفهمها أي شخص لديه تلك الخلفية .
2- أن تكون منسجمة مع الأهداف العامة ومحققة لها .
3- أن يراعي فيها مستوى الطلاب بحيث تكون متناسبة مع قدارتهم وإمكاناتهم ، ليتمكن المدرس من تحقيها فيهم .
4- أن تتنوع وتترتب حسب عرض الأفكار .
5- أن تكون متسلسلة ومرتبطة ارتباطا مباشرا بما قبلها وما بعدها من الأهداف .
6- أن تكون قابلة للملاحظة والتقويم في ذاتها أو في نتائجها . وذلك بما يلي
أ‌- أن تصف سلوكا مرئيا متوقعا من الطالب بعد الدرس ، مثل التعداد والتعليل والأداء ونحو ذلك .
ب‌- وجود المعيار الذي يحدد مستوى الأداء المطلوب ، وذلك بتحديد المدى الزمني – أي السرعة – والدقة ،بحيث لا يقع في أكثر من خطأين .
وصفوة القول :لكي تؤتي عملية التربية والتعليم أكلها ، على المدرس أن يطلع على الأهداف العامة التي وضعت مادة التربية الإسلامية من اجلها ، وعلى الأهداف التي يسعى كل جانب من جوانبها إلى تحقيقها ، ثم يقرا المحتوى الدارسي للمقرر الذي يقوم بتدريسه ، ويتعرف على الحقائق والمفاهيم بصورة عامة ، ثم يستوعب مضمون الدرس ، ويحدد أهدافه الخاصة التي سيجريها ، ويربط بعضها ببعض ، ساعيا إلى تحقيق الجميع . فتكوين الاتجاه يكون قبل استيعاب المعلومات وعرضها
مراحل صياغة الأهداف :
تمر صياغة الهدف القابل للاستخدام بالمراحل التالية :
1- تحديد السلوك أو الأداء الظاهري للطالب ، أي التغير سيطرا على سلوكه بعد الانتهاء من وحدة دراسية معينة .
2- انتقاء كلمات أو أفعال إجرائية ، تتضمن ملاحظة وقياسا مباشرا للأداء المتوقع حدوثه . وتكون شاهدا ودليلا عل تحصيل الهدف.
فاستخدام الأفعال التالية : يعدد ، يعلل ، يقارن ، يؤدي ، بعرف ونحوها من الأفعال المحددة من شانه أن يقلل من التفسيرات والتأويلات . واستخدام أفعال غير محددة ، مثل يعرف ، ويفهم ، ويتذوق ، ويتصور ونحوها من شانه أن يجعل الصياغة عرضة لسوء الفهم وعدم التحديد وصعوبة القياس .

ومما يساعد على التحديد ، ويسهل القياس ما يلي :
أ)تحديد شروط الأداء التي من خلالها يظهر السلوك النهائي ، فتضاف عبارة أخرى إلى الفعل الذي يصف الأداء أو السلوك . مثل : أن يقرا أمام زملائه ،أن يكتب بحثا باستخدام للمصادر والمراجع ، أن يذكر الفرق بين الإدغام الكامل والإدغام الناقص . ويمكن أن يستعان بنحو الكلمتين التاليتين : بعد ، بإعطاء.
ب- تحديد كمية الأداء المقبول ، وذلك بإضافة كلمات تصف أدنى مستوى يمكن قبوله .مثل أن يعدد الطالب أنواع التوحيد مدعما كل نوع بدليل .
3- صياغة العبارة في كلمات إجرائية ، وتحديد الهدف.

القواعد اللازمة لصياغة الأهداف :
1- أن تبدأ العبارة بأن المصدرية ، ثم بالفعل المضارع المناسب ، ثم الفاعل الذي هو الطالب ، فتكون على الشكل التالي : أن + الفعل المضارع +جزء من الدرس + الظرف الذي يتم فيه هذا الفعل .أي الموقف الذي سيظهر فيه السلوك أو يتحقق الهدف من خلاله.
2- حذف كل زيادة لا ضرورة لها من عبارة الهدف
3- أن تعبر جملة الهدف عن أداء الطالب ، وليس عن سلوك المدرس ،وما تلك الصيغة إلا اصطلاح جرى لتأكيد دور الطالب في عملية التعليم وأهدافها . فمن المهم في صياغة الأهداف التمييز بين ما سيفعله المدرس ويسلكه ، وبين ما يتوقعه من سلوك الطلاب وأفعالهم .
4- أن تحتوي كل جملة على نتاج تعليمي واحد.

معايير تحديد واختيار الأهداف :
على المدرس عند اختبار الأهداف وبعده أن يطرح على نفسه الأسئلة التالية :
1- هل توضح هذه الأهداف نتائج التعليم المناسبة للموضوع.
2- هل تمثل جميع التعليم المقبولة للموضوع ؟
وبمعنى أخر هل تتناول ثلاثة الجوانب للأهداف السلوكية ، وهل يوجد توازن بينها
3- هل تتسق مع القواعد الأساسية للتعلم ؟ وهل يمكن تحقيقها ؟
4- هل تتسق مع الأهداف العامة للمقرر ، ومع الأهداف العامة للتربية في المجتمع؟
كيفية توضيح الأهداف للطلاب :
يمكن أن يوضح المدرس الأهداف للطلاب بإحدى الطرق التالية :
1- أن يخبرهم بها مباشرة.
ويحسن بالمدرس أن يكتب الأهداف على السبورة ، ثم يبدأ بالتدريس ،فيعرفهم بها بصورة عامة ، ثم يستخلص عن طريق الأسئلة أنواع القدرات التي ترمي الأهداف إلى تحقيقها . فان كتابتها على السبورة عند بدء الحصة تساعد الطلاب على ربط ما يتعلمونه .
2- أن يطرح عليهم أسئلة تتعلق بالأهداف .
3- أن يعرض عليهم نماذج من المهارات التي يتوقع أن يكتسبوها ، كأن يقوم بعرض مهارة معينة أمامهم ، ثم يناقشهم فيها .


المعلم – صفاته وواجباته

المعلم – صفاته وواجباته
إن العملية تقوم على ثلاث ركائز هي : الطالب والمعلم والمحتوى الدراسي ومهمة المعلم الأساسية هي إعداد تلاميذه للحياة ومواجهة ظروفها حتى يؤدي التلميذ دوره في الحياة بصورة أكمل وأفضل لأن الحياة متشبعة ومتفرعة في مسالكها وطرقها وشعابها وكل تلميذ يسلك الطريق الذي يرغب فيه ويوافق أمنياته إماله وقدراته ومهاراته ولذا كان دور المعلم هو توجيه التمليذ وتدريبه والأخذ بيده وتعليمه حتى يصل إلى ما تصبو نفسه إليه .
إن مهنة التعليم مهنة منظمة تقوم على نظام دقيق مدروس ولم تعد مهنة من لا يجد عملا أي جيب أن تكون مهنة الراغبين فيها المؤهلين للقيام به أولئك الذين نالوا كفاياتهم المعرفية والثقافية والتخصصية والمهنية والتربوية إنها مهنة المخلصين لا لمهنتهم فحسب بل لتلاميذهم الذين ينظرون إليهم نظرة الأب أو الأخ الأب العطوف المشفق لقد تحدث المربون عن صفات المعلم وواجباته وجعلوها في مصنفات منها :
- الصفات الشخصية
- الصفات العقلية والنفسية
- الصفات الوجدانية والخلقية
- الصفات المهنية
- ومنهم من سرودها تصنيف
وقبل أن ندخل في شرحها وتوضيحها نحب أن نشير إلى ننظر إلى المعلم وصفاته وواجباته من حيث كونه مسلماً يسلتزم منا أن مؤهله هذا من المدخل مدخل الشريعة الغراء لأن لكل أمة شريعتها أو مذاهبا وعاداتها وتقاليدها وما تقبله الأمم الأخرى من صفات معلميها قد لا نقبله نحن بصفتنا مسلمين إننا نحن المسلمين نتخذ من رسولنا الكريم – صلى الله عليه وسلم – القدوة المثلى والنموذج الأسمى فرسولنا هو قرآن يمشي على الأرض وهو يمثل قمة الأخلاق والقيم وهو يمثل قمة العلم – الذي مازلنا نكشف أسراره بعد أربعة عشر قرنا من وفاته صلى الله عليه وسلم .
كان صلى الله عليه وسلم القدوة المثلى لأصحابه وقد أثنى عليه سبحانه وتعالى في قوله ( وإنك لعلى خلق عظيم ) كان صلى الله عليه وسلم يجمع صحابته في دار الأرقم بن أبي الأرقم فيعلمهم ما أوحى إليه ويزيل ما علق في نفوسهم من آثار الشرك ويغرس فيهم التوحيد بالله والمحبة والمودة وحب العدل والتواضع وينزع الشر والفجور والموبقات كان يطهر أرواحهم وأفئدتهم لقد علمهم الجهاد والتضحية علمهم الكفاح والصراع والصبر علمهم الرحمة والرأفة والتعاون علمهم أمور الدنيا وأمور الآخرة كان قاضيا بينهم يفصل بينهم في منازعاهم كان المؤدب نعم المؤدب نهاهم عن أن يكون المسلم عصبي المزاج مع أهله علمهم كيف يتعامل أحدهم مع نفسه أهله وزوجته بربه وجيرانه ورفقائه علمهم كيف يتاجرون وكيف وكيف يزرعون .
إن الرسول الله صلى الله عليه وسلم حث على العلم وكان نعم المعلم المثال فهو قدوتنا وهو منارتنا وهو النور الذي أنار وما زال ينير طريقينا وسيظل ينير الطريق أمام أبنائنا وأحفادنا إلى يوم البعث العظيم
إن كل الصفات التي وضعها المربون مقياسا لصلاح المعلم في عمله يجب أن يضعها على محك الشريعة الغراء فما وافق الشريعة فهي صفة طبية وما خالفها فهو مرفوض ولا نعني الصفة بلفظها ولكننا نعني بجوهرها ومضمونها لأن الأمانة مثلا هي الأمانة عند كل الأمم ولكن جوهرها قد يختلف تفسيره من أمه إلى أمة فما نراه يندرج تحت صفة الأمانة في الإسلام قد لا يكون كذلك إذا نظرنا إليه من منظور أوروبي غربي تناول ابن جماعة في كتابه " تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم "
هذا الموضوع وقد خصص الباب الثاني من كتابه الآداب العالم في نفسه ودروسه ومع طلابه ومما قاله في ضرورة الحفاظ على طهارته ونظافة ثيابه " إذا عزم على مجلس التدريس تطهير من الحدث والخبث وتنظف وتطيب ولبس من أحسن ثيابه اللائقة به بين أهل زمانه قاصدا بذلك تعظيم العلم وتبجيل الشريعة "
وكذلك تناوله ابن خلدون في مقدمته لكتابه التاريخي المشهور كتاب العير وقال في الفصل الثاني والثلانين منبها إلى ضرورة أن يتصف بالرحمة مبتعدا عن الشذوذ والتعسف معهم قال : من كان مرباه العسف والقهر من المتعلمين أو المماليك أو الخدم سطا به القهر وضيق على النفس انبساطها وذهب بنشاطها ودعاه إلى الكسل وحمل على الكذب والخبث .
وفي العصر الحديث فضل المربون القول في هذا الموضوع وتعرفوا على كثير من هذه الصفات من خلال الاستبيانات التي قدموها للتلاميذ وأولياء أمورهم وللمدراء والمشرفين وغيرهم .
وفي دارسة أجراها كليم على ثلاثة آلاف تلميذ لمعرفة رأي التلاميذ في مدرسيهم وقد قام د. سيد محمد خير وزميله بتلخيص نتائجها وأروداها في كتابهما وذكر أنها أربع صفات هي :
1. الشرح المنظم الذي يستوعبه الطالب بسهوله
2. إحساس التلاميذ بحب المدرس لهم
3. القدرة على حل مشاكلهم
4. الحيوية والنشاط
وحين أجرى كليم هذه الدراسة على أولياء الأمور وجد أنهم اتفقوا على ست صفات هي :
- المظهر اللائق
- الشرج الجيد
- النشاط
- الدعابة
- السلوك والتقويم
- احترام الذات
وهناك دراسات أخرى أجريت على المعلمين كل في مجال تخصصخ وقد ذكر د. جودت الركابي صفات خاصة بمعلم اللغة العربية ومنها :
- التمكن من المادة
- الاتصاف بحسن النطق وجودة الأداء وسعة الثقافة
- أن يكون مرشداً لطلابه
- أن يكون ذا إنتاج أدبي
كما أن هناك صفات خاصة بمعلم التربية الإسلامية أوردها الكتور الهاشمي في كتابه وفي دراسة مكتبية قمنا بإجرائها من خلال مطالعتنا الكتب التي تناولت هذا الموضوع وجدنا أنها تتلخص في ست مجموعات هي :
1. قدرة المدرس على ضبط طلابه
2. أسلوب المدرس المميز وطريقته المميزة في التدريس
3. مقدرته العلمية والثقافية
4. مظهر المدرس وهيئته وتركيبه الجسماني وطريقته في التعبير
5. مقدرته على إخفاء هموهة ومشكلاته الشخصية وأحزانه الخاصة
6. أخلاقه وسلوكه وألفاظه داخل الفصل والمدرسة وخارجها
وإجمالاً فإن معظم الدراسين لهذا الموضوع يضعون هذه الصفات – كما أوردنا سابقاً – في فئات أو تصنيفات ولعل أهمها ما يلي :
أولاً : الصفات الجسمية ( الشخصية ) وقد ذكروا من معالمها :
أ) التمتع بالصحة السليمة الخالية من الأمراض المزمنة المعيقة عن العمل
ب) خلوه من العاهات الواضحة كالعرج الشديد والاحديداب وضعف السمع وضعف البصر أو العور لأن هذه العاهات وأمثالها قد تسبب له الحرج الشديد والسخرية من تلاميذه وقد تكون شخصيته ضعيفة أو مهزوزة فلا يتحمل كلماتهم اللاذعة أو سخريتهم الهازئة فيضطر إلى الدفاع عن نفسه بالرد عليهم أو شتمهم أو ضربهم أو غير ذلك فهل سيحتمل المعلم ذو العين الوادة أن يناديه طلابه بالأعور أو ضعيف السمع بالأصم أو الأحدب أبو بأبي نصف لسان أو المقطوع اليد أو ما شابه ذلك
ج) المظهر اللائق في ملبسه وشعره وحتى في شكل حذائه ولمعانه فعليه أن يلبس الثياب النظيفة والمكوية غير المجعدة وكم من معلم قد سخر منه طلابه لأن كان يضع بنطا له تحت الوسادة أو الفراش بدلا من إرساله إلى محل الكوي أو كان شاربه طويلا بصورة ملفتة للنظر أو على مغطفه بقع الزيت والحبر ولا نعني هنا بالمظهر اللائق التأنق الزائد عن حده ووضع العطور أو السلاسل الذهبية في اليد والعنق أو إطاله الشعر كالهيبيين أو لبس جوربين كل واحد منهما بلون مختلف أو إطاله الأظافر كما يفعل مقلدو الأوروبيين ولا ننسى كذلك نظافة الجسم النظافة التامة بحيث لا تفوح رائحة جسمه أو فمه أو إبطيه أو رجليه .
د) المنطق ووضوح اللغة لا تكون لتعته واضحة وإذا كان كذلك فعليه ألا يشعر بالحرج إذا قلده تلاميذه في لثغته بحرف السين أو بحرف الراء ومن الأمثلة التي ما زلنا نذكرها منذ كنا تلامذة ما قاله أحد معلمينا وهو يعرفنا بنفسه في بداية تدريسه لنا قال ( الاسم ليس حقيقاً ) أنا عبدالرحمن عامر خريج دار المعلمين وسوف أدرسكم مقرر التاريخ واليوم درسنا عن الثورة الفرنسية وترجمتها باللغة الإنجليزية (FRENCH REVELUITON) وأذكر أن هذا المعلم حين نطق عبارته ضج الطلاب بالضحك لكنه وقف جامدا لم يتحرك ولم ينس سفة فقطع الطلاب ضحكتهم واستمر في حديثه وشرحه ولم يعد الطلاب إلى مثلها .
ثانياً : الصفات النفسية ( العقلية ) ولعل من أهمها :
النفسية المنبسطة التي تملك مقدرة على الدعابة الهادفة التي ترتسم الابتسامة على وجه صاحبها فإذا ما رآه تلاميذه ارتاحت نفوسهم وأقبلوا عليه وعلى درسه بروح طيبة متقبلة .
1. الذكاء المناسب وعدم الغفلة : بحيث يستطيع اتخاذ القرار المناسب في المواقف وحسن التصرف في الأمور وحل مشكلات تلاميذه وقيادتهم نحو الخبر وكذلك ألا يكون بسيطا لدرجة يصبح فيه ألعوبة بين تلاميذه يحر كونه كيف شاءوا وأنى شاءوا
2. الاتزان النفسي أو عدم اتصافها بالاضطراب وسرعة الغضب والانفعال ولأي سبب أو أتفه الأمور لأم مثل هذا المعلم سيجد من طلابه من يتلاعب به ويعمل على إثارته وإغضابه ويجعله يتفوه بالناط نايبه بل ولربما ارتكب أفعالاً أعنف كلاضرب والركل والطرد وإن زال العقوبات التي يحاسب عليها القانون ولا يتسامح أولياء الأمور مع المعلم إذا ارتكبها .
3. الثقة بالنفس : لا تولد إلا إذا توفرت في المعلم صفات كثيرة هي في مجموعها تتمثل في مقدرته العلمية والثقافية واتزانه النفسي وقوة شخصيته وإيمانه وتقواه وإحساسه باحترام الآخرين له وغير ذلك من شعوره بحب الآخرين له وحبه للآخرين هذه الثقة هي التي تجعله سريع التكيف مع المواقف المستجدة والمشكلات المفاجئة له
ثالثاً : الصفات الخلقية ولعل من أهمها :
1. التقوى والورع والإيمان الصحيح بالله سبحانه وتعالى وبالإسلام كمبدأ يغرف منه نهج حياته وبالرسول صلى الله عليه وسلم قدوته المثلى في كل أموره
2. الأمانة والصدق في العمل فمهنة التعليم أمانة في عنق المعلم لأن عملية التدريس داخل الفصول لا يضبطها مراقب أو مدير أو مشرف ومعظم التلاميذ يحبون المعلم الذي لا يعلم ولا يفيد ويتشاغل عن درسه بأمور كثيره قد تكون بقص القصص والنكات السخيفة أو إشغالهم بقراءة الدرس قراءة صامته ولمدة طويلة أو تكرار كتابة الدرس مرات ومرات أو تكرار قراءتهم المووضع بترتيب مرات ومرات أو تكرار والمعلم الأمين الصادق هو الذي يضع خطه درسه بحيث لا يضيع دقيقة واحدة من حصته بلا فائدة تعود على تلاميذه بل أنه يعمل طوال يومه الدراسي من أجل أن يستغل كل وقته في الارتقاء والنهوض بهم إن الأمانة في التعليم تتطلب أن يكون المعلم صالحا حافظا للنظام مدركاً لأهمية عمله ومدركا لقيمة الوقت أو دقائق اليوم الدراسي هذا بالإضافة فإنه من الأمانة أن يكون المعلم عادلا بين طلابه فهو قاض القضاة – كما نعلم – ثلاثة اثنان من النار وواحد في الجنة لذلك عليه أن يرصد درجاته بالعدل ويصوب أوراق الامتحان بدقة ودون محاباة ا, تفريق أو تمييز أو إهمال بل أن يجتهد في ذلك اجتهاداً عالياً بحيث يغلب على ظنه أنه قد قوم درجات طلابه بدقة أو على درجة عالية منها
3. التواضع وعدم التكبر والاحتيال لأن ظهور مثل هذه الصفة منه تبعد عنه طلابه وتنفرهم منه لذلك سيجد منهم من يتفاخر عليه بحسبه ونسبه وثروة أبيه بل سيوازن بين سيارة معلمه وسيارته الأحدث وسيجد التلميذ أنه الأفضل فيبدأ بالكتبر على معلمه المتكبر غير المتواضع والأصل أن العالم يتواضع للعلم فلا يوجد من هو أكبر من العلم
4. الصبر والتسامح : لأن المعلم سيجد فروقاً بين تلاميذه وعليه أن يملك من الصبر بحيث يستطيع معالجة نواحي القصور عند البعض وكذلك أ، يكون قادراً على امتصاص ما يثيرونه من محاولات إضاعة الوقت أو الشغب أو محاولة الغش بصيره مع قدرته على التسامح وعدم النظر إلى تلاميذه على أنهم ند أو أنداد له فتلامذته هم أخوته الصغار أو ابناؤه الذين هم بحاجة إلى رعاية وعطف ولا يتأتي له ذلك إلا بالتسامح والصبر والتأني في إصدار الحكم
5. الحماس للعمل والإقبال عليه ودرجة الحماس تختلف من شخص لأخرى ولعل زائر أية مدرسة والذي سيزور مجموعة من المعلمين يجد هذا الفرق الواضح بين إقبال معلم على العمل عن طريق ملاحظة تعابير وجهة وصوته وحركته في الفصل وتنظيمه لسبورته واستعماله لوسائله وتوزيعه لأسئلته على طلابه وطريقة حديثه معهم
6. العفة والاحترام الذات والخلق القويم وكلها تصب في بناء شخصية المعلم فهو عفيف النفس لا تتدنى إلى سفاسف الأمور وهو يحترم نفسه فلا يسمح لها بتقبل الهدايا والرشاوي والدعوات المشبوهة وهو يترفع عن كل ما يسئ إلى ذاته واحترام الناس له وهو لا يتصرف بسوء وبنظر إلى تلامذته كأبناء وإخوة صغار وعلى أنهم بحاجة إلى العطف والمحبة وهو ينـزع من نفسه كل ضغينة وحقد وهو رجل متعاون مع أولياء أمور طلابه يسعى إلى الأخذ بيدهم نحو طريق الخير والعلم والخلق الرفيع فهو القدوة وهم ينظرون إليه نظرة تقدير وهم يرون أن كل ما يعمله عمل صحيح وقد ينكر على والده تصرفه لأن هذا التصرف يخالف سلوك معلمه
7. التقوى والورع وخشية الله سبحانه وتعالى وهذه الصفات لا يمكن أن تتواجد إلا في كل نفس مؤمنة بالله تخشاه وتسعى إلى مرضاته تحاسب نفسها على كل صغيرة وكبيرة نفس تنهى صاحبة عن فعل الشر وعن التقصير بأداء الواجب أو الإخمال في تنفيذه أو التكاسل عنه
8. الالتزام : إن من أهم صفات المعلم المسلم التقى الورع الالتزام بمواعيد العمل منذ بداية اليوم الدراسي أو حتى نهايته نفسه ترفض التهرب من العمل أو التعلل بالأعذار والأسباب حتى يتحمل زملاؤه أعماله وواجباته ويهمل مسؤولياته نحو تلاميذته الذين هم بحاجة إليه وإلى توجيهه وإرشاده وعمله وثقافته وعمله الطيب إن المعلم ضعيف الإيمان يتغيب بالساعات والأيام بل أكثر من ذلك وهو يقدم التقارير الطبية وما أسهل الصول عليها إن مثل هذا المعلم يجب أنينبه ويحذر ثم إذا لم يتوقف عن ذلك فعلى مسئوله معاقبته حسب القوانين وبحزم شديد لأن الضرر الذي يوقعه بعدم التزامه كبير خطر يقع على جيل بعد جيل وسنة وبعد سنة وقد تمتد حياته العملية ثلاثين سنة أو أكثر وربما تواجد في المدرسة الواحدة أكثر من واحد وحيئنذ يشتد الخطر ويزداد الوباء
رابعاً : الصفات العلمية والمهنية والثقافية ومن أهمها :
1 – الرغبة في العمل في التدريس وهذه الرغبة قد تكون موجودة من قبل أن يتلحق بكلية المعلمين أوكلية التربية وقد تتولد عنده خلال دراسته في الكلية ثم تنمو معه خلال سنوات عمله وقد يبدو عليه عدم الرغبة في العمل في هذه المهنة وخاصة في السنة الأولى من عمله لكنها سرعان ما تظهر عليه علاماتها ونموها ثم تكبر فيه حتى ليصبح عشاقا لها وبشكل عام إن دور الكلية ثم الإدارة المدرسية والإشراف التربوي دور كبير في إقباله على مهنته برغبة أوصده وعزوفه عنها فإن لم تكن هذه الرغبة موجودة عنده أو لم تتولد خلال فترة دراسته فعليه أن يتركها إلى غير رجعة
2- الكفاية العلمية أي في مجال تخصصه وخريج كلية المعلمين أو التربية يدرس موضوعات كثيرة في مجال التخصص ولا يتخرج إلا إذا نجح فيها ضمن معايير تحددها الكلية وإن هناك اختلافات كثيرة ما بين كلية وأخرى في البلاد العربية وعدد الساعات التي يدرسه الطالب خلال أربع سنوات وفي الإجمال نستطيع القول : أن المعلم يجب أن ينال قسطا عاليا من علوم التخصص مع إتقانها حتى لا يقع فريسة الحرج والإرتباك إذا ما سأله طلابه وناقشوه فهو قادر على الإيجابية والمعلم الثقة أو الواثق بنفسه يقول لطلابه دائماً : اسألوني ولا يمنعهم من ذلك ولا يتهرب من أسئلتهم .
3- الكفاية التربوية : خريج كلية المعلمين يجب أن يدرس موادا تتناول العلوم التربوية كعلم نفسي النمو وعلم النفس التربوي والتقنيات التربوية وطرق التدريس العامة وطرق التدريس الخاصة والنشاط المدرسي ومقرر في المناهج العامة للتدريس وأساليب أخرى في التخطيط : تخطيط المناهج وتخطيط الدروس اليومية وإعداد الوسائل واستعمالها والتعرف على الأجهزة التربوية الحديثة وأدوات التقويم وما شابه ذلك لأن معرفة الطالب في مثل هذه المقررات تؤهله بل وتقدره على أداء عمله التدريسي بثقة واطمئنان وجد واجتهاد وبنجاح .
4- الكفاية الثقافية : وخريج الكلية يدرس في كليته مواداً أخرى تعد ثقافية فخريج تخصص اللغة العربية مثلاً – يدرس مقررات في اللغة الإنجليزية والرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء ومواد أخرى في الدراسات القرآنية والدراسات الإسلامية والتاريخ والجغرافيا وغير ذلك
وقد تختلف الكليات في البلاد العربية عن بعضها ونوعيه هذه المقررات لكنها تكاد تتفق في أنها تقرر بعضا منها وتلغي بعضها الآخر لكن الخريج يصبح متمكنا من الحد الأدنى الثقافي .
واجبات ومسئوليات المعلم :
واجبات المعلم كثيرة ومتعددة وليست محدودة بمكان أو زمان فعمل المعلم لا يتوقف بانتاهء حصته ولا بانتهاء يومه الدراسي بل يمتد خلال يومه الكامل في بيته ومجلسه وفي المكتبة والشارع والسوق عمل دائب مستمر وإن لم يكن كذلك فهو موظف يقوم بتوقع المعاملات وتصحيح الأوراق وإلقاء الدروس وينهى عمله بانتهاء هذه الأعمال لأن الموظف يبدأ عمله في الثامنه صباحاً مثلاً وينتهي في الثانية هذا الأعمال لأن الموظف يبدأ عمله في الثامنة صباحا مثلا وينتهي في الثانية مساء وليس لأحد أن يطلب منه أن يقوم بأي عمل خارج وقت دوامه وإن فعل فبأجر محسوب وعلى الرغم مما قلنا فهناك واجبات ومسؤوليات حددها المربون أبرزوها وأبقوا الكثير من المسؤوليات لتقدير المعلم وكرمه ولعل من أهم هذه المسؤوليات والواجبات :
1. استقبال ومتابعة تلاميذه من بداية اليوم الدراسي وحتى نهايته أو حتى عودتهم إلى بيوتهم حتى لا يقعوا في أخطار أو يتعرضوا إلى مشكلات داخل المدرسة أو على بوابتها .
2. تحضير البيئة الصفية داخل الفصل من تنظيمه وإعداد سبورته وتوفير الإضاءة الكافية والتبريد في الصيف والتدفئة في الشتاء وإعداد الطباشير بألوانها وتنظيم الطلاب في صفوف منتظمة تترك لهم حرية الحركة وما شابه ذلك
3. تحديد الخصائثص التلاميذ والتعرف على رغباتهم وحاجاتهم ومعرفة قدراتهم وميوله وذلك من خلال ملاحظته لهم داخل المدرسة وداخل الفصل
4. إعداد دروسه اليومية الإعداد السليم الوافي ويجب أن يشتمل إعداده على الخطوات الأساسية ولعل من أهمها الأهداف السلوكية المنبثقة من الأهداف العامة لمادة تخصصه
5. تجهيز الوسائل التعليمية والتقنيات التربوية والتدرب على تشغيلها ومن ثم استعمالها الاستعمال المفيد خلال تدريسه لحصصه
6. تطوير المناهج المقررة ونقد الكتب التي يدرسها كتابيا وإبلاغ ذلك لمسئولية ومناقشة ملاحظاته مع مسئولية
7. المشاركة في الأنشطة الصفية واللاصفية والتخطيط لها وتنفيذها بوفاء وإخلاص حتى يعود بالفائدة على تلاميذه
8. توجيه العمل الجماعي والفردي في داخل الفصل وخارجه وتقديم النصح لهم والأخذ بأيديهم نحو النجاح في كل عمل يقومون به
9. الاجتماع مع أولياء الأمور ودعوتهم كلما وجد ذلك ضرورياً فيه أو فائدة لتلميذ مهمل أو مقصر في أداء
10. إدارة فصله وضبطه بالحزم مع وجود الحلم والمودة والبعد عن القسوة والضرب والشتم والسخرية
11. القيام بعملية التدريس داخل الفصل بمستوى عال ترضى عنه نفسه ويرضى عنه مسئولوه وزائروه ويكسبه ثقة تلاميذه
12. تشويق التلاميذ وحفزهم نحو العمل الفردي والجماعي بالتشجيع المعنوي وبالمادي أحياناً
13. القيام بالأعمال المطلوبة كأداء الصلاة أو العمل في المكتبة أو إخراج مسرحية أو كلمات إذاعية حتى يكون قدوة طيبة لتلامذه
14. طلب العلم والاستزادة منه وزيادة ثقافته في مجال تخصصع وفي بقية المجالات العلمية والثقافي الأخرى حتى ينمى معلوماته وينقل منها مايراه مناسباً لتلاميذه
15. إجراء الاختبارات وتقويم التلاميذ التقويم المستمر : الشفوي والتحريري والامتحانات النهائية بضمير حي وحب في العدل ودون محاباة أو تمييز بين تلاميذه
16. التعاون مع إدارة المدرسة وزملائه فيها التعاون المثمر الذي يبني علاقات إنسانية عالية
17. المشاركة في حل المشكلات الطلابية التي تقع بينهم داخل الفصل وفي ساحات المدرسة ولربما خارج المدرسة إذا اشتكى له أحدهم فهم يتدخل حسب الموقف في معالجة المشكلة بالحكمة والروية وحسن التصرف والعدل
وخلاصة القول في هذا المجال نؤكد أن مسئولية هي إعداد شباب هذا الجيل أو كل جيل في زمن المعلم للحياة حتى يشبوا مواطنين صالحين عاملين مخلصين لوطنهم وأمتهم وأسرهم ولأنفسهم ولن يستطيع المعلم إعداد هذا الجيل بهذه الصفات إلا إذا أدى واجباته وعرف مسؤولياته فأداها بحقها بل اشتد في تقديمها وكان حازما مع نفسه حتى يصل بتلاميذه إلى بر الأمان وكلهم حماس وكلهم رغبة للتقدم والتعلم والتطور الإيجابي وإلا هلك هذا الجيل وإذا ما هلك هلكت الأمة وتضعضعت أساساتها وأصبحت تئن أنين الجريح من النصال والسهام والرماح والسيوف أمة الفناء لها خير من البقاء على هذه الصورة .

طريقة المناقشة:

طريقة المناقشة:
تعد طريقه المناقشة وسيله الاتصال الفكري بين المعلم والطلبة،والمناقشة تمثل حوارا تعليميا وتنقل الطلبة من الموقف السلبي إلى الايجابي في الموقف التعليمي.

:مميزات طريقه المناقشة*
1-الطالب محور العملية التعليمية.
2-مفيدة للعلم كأساس للتعلم.
3-إثارة اهتمام الطلبة بموضوع الدرس.
4-تعتمد أسلوب الفهم وليس الحفظ.
5-تقر الفروق الفردية لاعتمادها جوانب النفس الحركية والمعرفية والوجدانية.
6-يعتمد أسلوب التطبيق العملي لزيادة فهم الطلاب


:عيوب طريقه المناقشة*
1-قد تسبب الفوضى.
2-لا تعطي للمدرس فرصه لإجراء بعض التطبيقات.
3-مناقشات فرعيه تخرج المعلم والطلاب عن موضوع الدرس.
4-قد يوزع المعلم أسئلته دون تخطيط ويوزع الأسئلة توزيع غير عادل.

مقترحات لتحسين تلك الطريقة:*
1-تحديد وقت معين لأسئلة الطلاب وتقديم إجابات مختصره.
2-ضبط المعلم سلوكيات الطلاب.
3-طرح أسئلة متنوعة تناسب مستوياتهم التعليمية.
4-المشكلات العلمية مناسبة لمستوى قدرات الطلاب.

كيف يساء إلى هذه الطريقة؟*
.1-توزيع الأسئلة بدون تخطيط كتوزيعها بدون عدل بين الطلاب
2-لأن هذه الطريقة تحتاج إلى وقت طويل،فإن المناقشات الفرعية تخرج المعلم والتلاميذ عن موضوع الدرس مما يهدر عناصر الدرس.
3-لأن هذه الطريقة تعتمد على الناحية اللفظية،فقد تكون المناقشة ليست ذات معنى إذا لم يصاحبها وسائل إيضاح.

:الاعتبارات الواجب مراعاتها عند استخدام طريقه المناقشة*
.1-توجيه السؤال لجميع الطلاب دون طالب والاهتمام بجميع الطلاب
.2-الاهتمام بالصياغة الدقيقة للأسئلة لا تحتمل أكثر من إجابة
.عدم الاستهزاء بالإجابات الخاطئة للطلاب 3-
.4- الاهتمام بجميع التلاميذ على مختلف مستوياتهم العلمية وقدراتهم العقلية
5-الاستعانة بالوسائل التعليمية الخاصة بموضوع الدرس لزيادة فهم الطلاب وخاصة التجارب العملية.

الطريقة الاستقرائية:

ثانيا الطريقة الاستقرائية:
يتم في هذه الطريقة عرض الأمثلة أو النماذج على التلاميذ،ثم تفحص وتقارن وتستنبط القاعدة أو القانون,
.(وتعتمد على الانتقال من الخاص (الأمثلة)إلى العام(القاعدة

:*مزايا الطريقة الاستقرائية
1-تنمي لدى الطالب القدرة على التفكير عند النظر في الأدلة والمقارنة بين الجزيئات.
2-ثبات المعلومة لمدة طويلة؛لتوصل المتعلم لها بنفسه.
3-إثارة الدافعية لدى المتعلم.
4-تعرف المعلم بمستوى كل متعلم نتيجة المناقشة.
5-توثق العلاقات الاجتماعية بين المعلم وطلابه،وبين الطالب وزملاءه نتيجة النقاش.

*عيوب الطريقة الاستقرائية:
1-الحاجة للمزيد من الأمثلة المنتمية وغير المنتمية الموضحة للمفهوم.
2-تعتمد على الخبرات السابقة التي يمتلكها المتعلم ، مما يعني الحاجة لمزيد من الوقت في حالة كان المتعلم لا يمتلك تلك الخبرات.

الطريقة القياسية:

أولا :الطريقة القياسية:
إعطاء التلاميذ حقائق أو قوانين عامه، ثم التدليل عليها بأمثلة تؤيدها.
وتعتمد على الانتقال بالفكر من الكل إلى الجزء.

مميزات الطريقة القياسية:*
1-سهلة التنفيذ لأنها لا تحتاج إلى مجهود عقلي كبير.
2-تصلح للمحاضرات.
3-تشرك التلميذ في تنفيذ المنهج.

*عيوب الطريقة القياسية:
1-تعد هذه الطريقة تلقينا ، لأن أثر التعليم ينتهي حيث ينتهي الدرس و لأن القانون الذي لا يصل إليه التلميذ بنفسه لا يترك أثرا ظاهرا في شخصيته.
2-قد تظهر هذه الطريقة بعض الفوضى نظرا لطرح الأسئلة المتزايد من قبل التلاميذ.

الثلاثاء، 3 فبراير، 2009

مهارة حفظ النظام

النظام الصفي:

 يعتبر ضبط الصف وتسييره بشكل سليم مقوما أساسيا من مقومات نجاح المعلم في قياده تلاميذه نحو الأهداف المرسومة للتعلم والتحدي الكبير الذي يواجه المعلم خصوصا في بداية عهده بالتدريس هو ألمحافظه على النظام في صفه وعلى جذب انتباه طلابه إليه ليستجيبوا له فيما يكلفهم به من نشاطات بحماس وجديه وليشاركوا فيما يجري في الصف باهتمام ودافعيه ويبتعدوا عن السلوك الذي يثير أو يعيق العملية التعليمية في صفه.

السؤال المركزي الذي يدور في ذهن المعلم حديث العهد بالتدريس هو :

(ماذا علي أن اعمل لأجعل طلابي ينغمسوا في دراستهم ويتوقفو عن اللف والدوران والإزعاج وينضبطو ذاتيا ؟)

كثيرا ما يؤرق هذا السؤال مضجع المعلمين الجدد ويحيرهم . يتخبط البعض في أفكاره وتحركاته في المواقف الصفية فيلجا إلى تقليد معلميه الذين كان يرى فيهم الشخصية القوية والعنف والتصلب بالراى والعنجهية التي تعينه في ضبط صفه . إلا انه قد يفشل في تقليد هذه الشخصية لأنها قد تكون مختلفة عن شخصيته ,ولان المجتمع بما فيه الطلاب قد تغير؛وقد يضطره ذلك إلى ترك مهنة التدريس جراء هذا الفشل .وقد يلجا البعض إلى المحاولة والخطاء ؛ويلجا آخرون إلى الاستعانة بخبرات الآخرين مثل مدير المدرسة والزملاء .

ليس من الحكم هان يبدأ المعلم بأشد التحركات التي يفرض من خلالها النظام في صفه ويجذب انتباه طلابه إليه وذلك باستخدام سلطته كمعلم .فالضبط الذاتي لا يتحقق بالسلطة؛ فقد قيل (من أطاع عصاك فقد عصاك).إذ أن أمامه متصلة طويلة جدا من التحركات التي يستطيع من خلالها تحقيق مايريد . ومن المفضل أن يبد المعلم بكسب حب طلابه له من خلال حبه لهم واحترامهم والاهتمام بتعلمهم وبتقدمهم وحثهم على ذلك الجهد الذي يؤدي بكل تأكيد إلى فوزهم ثم توعيتهم بما يترتب على السلوك الغير السليم من تبعات غير محمودة على من يمارسه و أخيرا كف من يصر على هذا السلوك غير السوي أن تكرر ظهوره باستخدام السلطة .

من الطبيعي أن تنشا بعض الظروف التي تؤدي إلى سوء تفاهم يعكر صفو العلاقات التي يجب أن تكون طيبه بين المعلم وطلابه فتحدث بلبله وارتباك وقد يأتي من ذلك المشاجرة التي تكون نتائجها غير محمودة على كل من المعلم والطالب وقد اصطلح على تسميه مثل هذا الوضع بالمشاغبة .فكيف للمعلم تجنبها؟

أن الاجابه على هذا السؤال تقتضي معرفة أسباب المشاغبة فمعرفة الأسباب قد تساعد في درء الخطر قبل حدوثه كما أنها قد تساعد في معالجة المشاغبة أن هي حدثت فعلا ....


أسباب المشاغبة

تنشأ المشاغبة عن العديد من الأسباب , ويمكن تصنيف هذه الأسباب حسب الفئات الآتية :

أ‌- أسباب تتعلق بالمعلم0

ب‌- أسباب تتعلق بالطالب

ت‌- أسباب تتعلق بالأقران

ث‌-أسباب تتعلق بالبحث الدراسي

ج‌- أسباب تتعلق بالأسرة والبيت

ح‌- أسباب تتعلق بالمجتمع

خ‌- أسباب تتعلق بالأنظمة والقوانين والتعليمات وإدارة المدرسة0


وفيما يلي عرض لأسباب المشاغبة ضمن كل من الفئات السابقة :

أسباب المشاغبة المتعلقة بالمعلم :

ربما يفاجأ المعلم في أنه قد يكون هو أهم أسباب الشغب في حصصه.

فهل يقبل الإنسان أن يكون مصدرا للشغب على نفسه ؟ طبعا لا يقبل ,

ولكن لو تساءل لماذا حدثت المشاغبة في حصتي ؟ لتوصل إلى أسباب عديدة ناشئة عن سوء تصرفه عن جهل أو عنجهية .فسلوك الطلاب غير المنضبط يرتبط بشكل كبير باستراتيجيات التدريس الضعيفة وبشخصيته وبسلوكه (Reid,1989) إذ قد يسيء الطلاب التصرف مع أحد المعلمين ولا يتصرفون كذلك مع معلم آخر . وبصورة عامة يمكن أن نجد الأسباب الآتية التي قد تشجع على المشاغبة التي يكون مصدرها المعلم نفسه :

1- عدم اتقان المعلم لمادته .

2- ضعف الأدارة الصفية بصورة عامة في جوانب جذب الانتباه والزخم , والوقت , والأعمال الروتينية , وبناء العلاقات الشخصية, والبيئة الصفية (كيفية جلوس الطلبة) .

3- ضعف قدرة المعلم على إيصال المادة التي يعرفها إلى تلاميذه بالطريقة المناسبة , فتظهر الطريقة مملة أو مشوشة .

4- قد تحدث المشاغبة بسبب انخفاض صوت المدرس .

5- سوء معاملة المعلم لتلاميذه .

6- عدم إشراك الطلاب في الدرس .

7- سوء فهم المعلم لضبط الصف . فضبط الصف لا يعني قطع أنفاس الطلاب , أو شل حركتهم ,أو محاسبتهم على البسمة والهمسة واللفتة , بل يعني المحافظة على حد معقول من النظام دون إفراط أو تفريط.

8- العمل غير الملائم مثل تكليف الطلاب فوق طاقتهم , أو تكليفهم بعمل زائد في الصعوبة أو في السهولة , أو تكليف الطلاب بأعمال لا تناسب مستواهم .

9- إظهار المعلم عدم حبه لمهنته الذي إن كشفه الطلاب تولد الحقد عليه والمشاغبة في حصصه .

10- المزاج العصبي للمعلم الذي يثور لأتفه الأسباب ,فيصبح هذا دمية يتمتع به الطلاب ليروا كيف يثور وكيف يهدأ , وماذا يقول , وكيف يتصرف .

11- عدم العدل بين الطلاب في المعاملة وإعطاء الدرجات .

12- مظهر المعلم وهندامه .

13- وجود إعاقة جسدية لدى المعلم(النطق , العرج ,السمع ,الرؤيا).



أسباب المشاغبة المتعلقة بالطالب:

يتعامل الطالب يوميا مع عدة معلمين ؛ ولكل منهم سلوكه وشخصيته وردود فعله تجاه تصرفات الطلاب . فسلوكهم عند البعض قد يكون منضبطا ولكن عند البعض الآخر قد لا يكون كذلك ومن الأسباب في هذا الجانب ما يأتي :-

1- شعور الطالب الراسخ أنه فاشل . ففشل الطالب في دروسه وعدم رغبته في الدراسة يجعله يقوم بتعويض هذا الفشل بالمشاغبة أمام زملائه ليثبت لهم أنه صاحب شأن في الصف .

2- صراع القيم بين الطالب والمعلم .

3- عوامل صحية مثل ضعف السمع أو الرؤيا , أو عدم انتظام افراز الغدة الدرقية , أو اختلال في النشاط العضوي .

4- عدم وضوح التوقعات والتبعات للتصرف غير السليم .

5- تفحص المعلم الجديد لمعرفة تصرفاته وسلوكه ومزاجه .

6- استثارة مباشره من قبل العلم كأن يشتم طالبا بعينه .

7- استثارة مباشرة من قبل الأقران كأن يضربوه أو يعتدوا عليه .

8- تنفيذ تعليمات رفاق السوء والقيام بسلوك غير لائق .

9- تصرف عفوي غير مقصود يضخمه المعلم , فيتحول الطالب إلى مشاغب .

10- استثارة الطالب بظلمه والإجحاف في حقه .

11- استثارة الطالب بتصرفات خاطئة من المعلمين آخرين أو من الإدارة .


أسباب تتعلق بالأقران:

يشكل الأقران أكثر العناصر البشرية تأثيرا في سلوك المتعلم , خصوصا في سن المراهقة . ومن أسباب المشاغبة المتصلة بالأقران ما يأتي :-

1- مصاحبة رفاق السوء الذين يزينون لزميلهم العمل القبيح ويثنون عليه للقيام به .

2- الالتزام بتصرف مشترك يقوم به رفاق السوء كالهمهمة , والضرب على المقاعد وإخراج صوت واحد , أو الاحتجاج الجماعي , أو الإحجام عن الاستماع , أو الخروج عن الحصة ... الخ.

3- المشاجرة مع تلاميذ يخالفونه في الرأي داخل الحصة دون مراعاة أخلاقيات التعامل مع المعلم أو احترام وجوده .


أسباب تتعلق بالمباحث الدراسية :

قد تكون المشاغبة مرتبطة بالمبحث الدراسي . ومن أسباب المشاغبة المتصلة بالمبحث الدراسي ما يأتي :-

1- عدم حب الطالب للمبحث الدراسي كالفيزياء والرياضيات مثلا.

2- فشل الطالب في بلوغ العلامة التي يتوقعها في المبحث .

3- عدم قدرة الطالب على فهم المواد التعليمية في الكتاب المدرسي أو من خلال المعلم .

4- صعوبة المادة الدراسية .

أسباب تتعلق بالأسرة والبيت :

قد تكون الأسرة مصدرا يدفع الطالب إلى المشاغبة ويرجع ذلك إلى العديد من الأسباب , ولعل أهمها ما يأتي :-

1- التنشئة الأسرية التي تؤكد على استخدام العنف في البيت .

2- ترك الوالدين لابنهما دون متابعة , وإهمال مشكلاته .

3- التفكك الأسري كطلاق الأم ومعيشة الابن مع زوجة أبيه التي إن لم تتق الله تصنع منه مجرما محترفا .

4- تعدد الزوجات مع عدم عدل الأب فيما بينهن ؛

5_ التدليل الزائد للابن وعدم الوقوف بحزم أمامه حينما يرتكب مخالفات ، وذلك من منطلق الخوف على مشاعره ، والحفاظ على كرامته ، واعتباره رجلاً لا يجوز معاقبته .

6_ حماية الأسرة لابنها المخالف والوقوف معه بدلاً من الاعتذار عنه لما قد يصدر من مشاغبة في المدرسة .

:: أسباب تتعلق بالمجتمع ::

ومن الأسباب التي تؤدي إلى المشاغبة ويكون مصدرها المجتمع ما يأتي :

1_ عدم تقدير المجتمع لمهنة المعلم والتقليل من شأنه مما يجعله صغيراً في أعين الطلاب فيتطاولون عليه .

2_ الإبتعاد عن مقومات المجتمع السليم ذات الصلة بالعقيدة والدين مما يؤدي بالصغار إلى الإنحراف . فالمجتمع الذي يعتبر الانحراف حرية شخصية ، سوف يكون بمثابة الجسد الذي يسمح للجراثيم بالتكاثر بداخله إلى أن يحين الوقت الذي تقضي هذه علية بالكامل . ولعل أشد المخاطر التي تفتك في المجتمع هي التي تأتي من داخله وليست من خارجه . وبالمقابل ، فإن المجتمع الذي يتمسك بقيمه وتقاليده المستمدة من عقيدته ، سيبقى صحيحاً معافى خالياً من مثل هذه الفئات المنحرفة ، حيث أنه يقضي عليها في مهدها .


:: أسباب تعلق بالأنظمة والقوانين والتعليمات وإدارة المدرسة ::


ومن الأسباب التي تؤدي إلى المشاغبة وتكون ذات صلة بالقوانين والتعليمات والأنظمة ما يأتي :

1_ عدم وجود عقوبات رادعة في الأنظمة والقوانين والتعليمات لكل من يسيء التصرف عن سابق إصرار وتعمد .

2_ عدم تطبيق القوانين الرادعة خوفاً من الشخص الذي ستطبق عليه .

3_ التهاون في تطبيق القوانين .

4_ ضعف شخصية المدير في تعامله مع المشكلات اليومية في مدرسته ، وعدم الحزم في اتخاذ القرارات التي تدرأ الخطر قبل وقوعه .

5_نمط إدارة المدرسة ، ومن المعروف أن هنالك ثلاثة أنماط إدارية رئيسة هي : الإدارة الديموقراطية التي يعرف فيها الجميع ما لهم وما عليهم ويشتركون في صنع القرار دون هضم حق أحد ، والإدارة الأوتوقراطية التسلطية المتشددة ، والإدارة المتسيبة التي لا سلطة لها ولا احترام والتي يترك فيها الحبل على غاربة لكل فرد . والنوع الأخير هو الذي يجر الويلات على العمليات التعليمية برمتها ، حيث تصبح المدرسة وكأنها سائبة .


:: الأساليب الوقائية للمشاغبة::


لاشك أن درهم وقاية خير من قنطار علاج نقطة ويصدق هذا المثل على المشاغبة إضافة إلى صدقه على المرض الجسدي ، إذ أنه لمن الحكمة أن نمنع الشر قبل وقوعه ، ويساعدنا في ذلك المعرفة المسبقة لأسباب المشاغبة ، وانطلاقاً من الأسباب المحتملة السابقة يمكن أن نفكر بالإجراءات الوقائية الآتية التي قد تساعد المعلم في منع حدوث المشاغبة في حصصه :


1_ تحضير المعلم المسبق للمادة التي سيقوم بتدريسها وبشكل ممتاز إن كان ذلك ممكناً .

2_ على المعلم أن يظهر لطلابه أنه يهتم بهم جميعاً وبتحصيلهم .

3_ معاملة الطلاب بمودة ولطف دون ضعف .

4_ التفريق فيما بين المشاغبين وعدم السماح لهم بالجلوس معاً وتجنب المزاح معهم والمحافظة على قدر من فرق المستوى بين معلم ناضج ومربي قدوة وطالب في طريق النضج يحتاج إلى من يرشده ويكون القدوة الصالحة له .

5_ التنويع في الأساليب وتجنب تكرار بعض الكلمات مثل ( طبعا ، عندنا ، معليش ، شايف كيف ، طيب ، أحسنت ....الخ ) .

6_ تعزيز الطالب بحسب مستواه العمري ، فمن غير المعقول أن نقول لطالب مراهق : شاطر أو أي كلمة نستخدمها للصغار .

7_ تشويش الطلاب للدرس ودفع الملل عنهم .

8_ الترفع عن الصغائر والتسامح مع الهفوات العفوية .

9_ إشراك الطلاب في الدرس بحيث يسمح للطالب منخفض التحصيل في الإجابة عن الأسئلة بسيطة ، وتوجية الأسئلة الصعبة للطالب القوي .

10_ عدم تكليف الطلاب فوق طاقتهم مع الحزم في تطبيق ما يٌطلب منه .

مفاهيم أساسية في المناهج وطرق التدريس


تمهيد:

لعل من المفيد أن نوضح بعض المفاهيم المهمة في مجال المناهج وطرق التدريس والتي يحدث في مدلولاتها خلط كبير؛ فعلى سبيل المقال، نجد أن ثمة اضطراباً واضحاً بين التربويين أنفسهم في بيان الفرق بين التعليم، والتدريس. وبين: المنهج، والمقرر،والمحتوى الدراسي،والكتاب المدرسي، وكذلك في إيجاد مفاهيم محددة لكل من: طريقة التدريس، وأسلوب التدريس، ومدخل التدريس، وإستراتيجية التدريس.... وهكذا.

والحق أن تحديد معاني المفاهيم والمصطلحات المستخدمة في ميدان المناهج وطرق التدريس، يعد مطلباً مهماً؛ إذ يؤدي على تأصيل الأفكار وتوحيد الاستخدام ووضوح الرؤية للتربويين. وهذه خطوة مهمة نحو ترشيد استخدام المصطلحات، ووضع الأطر السليمة للقضايا العلمية المطروحة في هذا المجال. فإذا كنا ـ على سبيل المثال ـ لا نتصور وجود مجال معرفي منظم يسمى بـ ((علم اللغة)) في غياب معنى محدد لمفهوم اللغة يتفق عليه اللغويون من أهل الاختصاص، فإنه بالمنطق نفسه يمكننا أن نقول بان مجال ((المناهج ورق التدريس)) ـ بوصفة مجالاً معرفياً منظماً ـ لن يكون ذا فائدة علمية وقيمة تربوية، ما لم نسع جاهدين لبيان معاني المفاهيم المستخدمة في إطاره.

وعليه، نحاول فيما يلي تحديد معاني تلك المفاهيم بقدر ما تتسع له المساحة المتاحة، وبقدر ما تسعفنا به معاجم اللغة وأدبيات التربية في هذا المجال دون استطراد، مراعاة لطبيعة هذا الكتاب المدخلي الذي يعالج المباحث والموضوعات الأساسية في ميدان المناهج وطرق التدريس، بما يعطي القارئ الكريم ـ ولاسيما الطالب المعلم ـ فكرة عامة عن أهم المفاهيم الدائرة بين المربين، بحيث تمكنه من استيعاب القضايا والمباحث التربوية التي يعالجها هذا المجال بصورة تفصيلية في سنوات تاليات إن شاء الله. وفيما يلي أهم تلك المفاهيم.


(1) المنهج المدرسي:

المنهج والمنهاج في اللغة العربية، لفظان مشتقان من النهج، وهو الطريق الواضح البين. يقول الحق تبارك وتعالى: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً}
(المائدة، الآية 48). أي طريقة واضحة، وعلى ذلك فالمنهج في اللغة يعني وسيلة محددة توصل إلى غاية معينة.

أما المنهج في اصطلاح المربين فله معان متعددة تضيق وتتسع تبعاً لتطور مفهوم التربية، بيد أنها لا تخرج عن جوهر المعنى اللغوي لكلمة منهج. ولأننا سنتحدث عن تطور مفهوم المنهج المدرسي في الفصل التالي من هذا الكتاب، فسنكتفي هنا بإيراد تعريفين حديثين لمنهج المدرسي نحسب أنهما يفيان بالغرض ويحققان المطلوب:

( أ ) المنهج هو "مجموعة الخبرات والأنشطة التي تقدمها المدرسة لتلاميذها داخلها وخارجها، بقصد مساعدتهم على النمو الشامل المتكامل، الذي يؤدي إلى تعديل سلوكهم، ويضمن تفاعلهم مع بيئتهم ومجتمعهم، ويجعلهم يبتكرون حلولاً مناسبة لما يواجههم من مشكلات)).

(ب) المنهج هو "خطة ـ أو وثيقة ـ مكتوبة تتضمن مجموعة من العناصر أو المكونات (الأهداف، المحتوى، طرق التدريس، أنشطة التعليم، وسائل التعليم، التقويم) يتم إعدادها ـ أو تطويرها ـ وفق خطوات معينة، من قبل طائفة من المتخصصين، بناء على أسس معينة (عقدية فلسفية، نفسية، اجتماعية، معرفية) ويعهد بتنفيذ هذه الخطة إلى المعلمين، من خلال عملية التدريس داخل الفصول الدراسية وخارجها.


(2) المنهج الخفي:

من المعلوم أن المتعلمين يكتسبون مجموعة من الخبرات المربية (المعارف والمهارات والاتجاهات والقيم وأنماط السلوك) من خلال المنهج المدرسي المعلن الذي تحدثنا عن مفهومه فيما سبق، إلا أن قدراً من تلك الخبرات يتم اكتسابه من مصادر غير المنهج المدرسي، وهذا النوع من المناهج يسمى بالمنهج الخفي، أو غير الرسمي (Hidden Curriculum). وهو منهج بدأ الاهتمام به في منتصف الستينات من القرن الميلادي السابق،بهدف الكشف عن الدور الخفي الذي تقوم من خلاله المدرسة بغرس القيم لدى الطلاب بدون قصد وتخطيط.

وعلى ذلك يمكن تعريف المنهج الخفي بأنه ((تلك المعارف والمهارات والاتجاهات والقيم وأنماط السلوك التي يكتسبها المتعلم داخل المدرسة، من دون قصد وتخطيط، نتيجة الاحتكاك المباشر بالأقران أو المعلمين أو طرق التدريس المستخدمة أو النظام المدرس أو الفهم الذاتي للمعرفة)).


(3) الوحدة الدراسية:

لعل من أشهر تعريفات الوحدة الدراسية ما ذكره جود (Good) في قاموسه الإنجليزي بأنها "تنظيم للنشاطات والخبرات،وأنماط التعليم المختلفة حول هدف معين أو مشكلة ما، تحدد بالتعاون بين مجموعة من المتعلمين ومعلمهم، ويشتمل هذا التخطيط على تنفيذ هذه الخطط وتقويم النتائج.

ومن تعريفاتها المفصلة، أنها "تنظيم خاص في مادة الدراسة وطريقة التدريس، تضع المتعلمين في موقف تعليمي متكامل، يثير اهتمامهم، ويتطلب منهم نشاطاً متنوعاً ويؤدي على مرورهم في خبرات معينة، إلى تعلمهم تعلماً خاصاً، ويترتب على ذلك كله بلوغ مجموعة من الأهداف الأساسية المرغوب فيها.

فالوحدة بهذا المعنى تعد جزءاً من المنهج المدرسي، تجمع بين كونها طريقة لتنظيم المنهج، وأسلوباً للتدريس، ولا تعارض بين الأمرين البتة؛ إذ من المسلم به من أمد طويل في ميدان المناهج، أن طريقة تنظيم المحتوى الدراسي تتضمن أسلوب تدريسه ونقله إلى المتعلمين.


(4) الدرس:

لفظ مشتق من (درس) يدرس درساً بمعنى: عفا وذهب أثره. ومنه الدرس ومعناه: الطريق الخفي.والدرس: المقدر من العلم يدرس في وقت ما. والجمع: دروس وأدراس. وعلى ذلك يعرف الدرس بأنه.

"المجال الزمني المخصص لتدريس موضوع ما؛ أي أنه جزء من الوحدة الدراسية يتضمن مجموعة من الحقائق والمفاهيم والتعميمات والمهارات المراد إكسابها للتلاميذ خلال حصة دراية واحدة، قد تتراوح ما بين 35 ـ 50 دقيقة.


(5) الكتاب المدرسي:

الكتاب لفظ مشتق من الفعل (كتب) ويعني في العربية: الصحف المجموعة، والرسالة. وجمعة كتب. وهي يعي عند أهل التربية: ذلك الوعاء الذي يضم المحتوى الدراسي للمادة، وما يصاحبها من وسائل تعليمية وأنشطة وأساليب تقويم مختلفة، وقد يتضمن الكتاب مقدمة للمتعلم، وفهرساً يعرض المقرر بشكل موجز، وقائمة بالمصطلحات والمفردات غير المألوفة للمتعلمين.


(6) المحتوى الدراسي:

لفظ من الفعل (حوى) بمعنى استولى عليه وملكه، ومنه اشتق الفعل (احتوى) ومصدره (المحتوى) وهو يعني في الاصطلاح المعالجة التفصيلية لموضوعات المقرر، ويشتمل عادة على حقائق ومعارف ومفاهيم وتعميمات ومبادئ ونظريات؛ أي أنه يتضمن نواحي معرفية عديدة تعكس جزئاً أو أجزاء من البنية المعرفية لعلم ما، أو لعدد من العلوم، وهذا المحتوى قد يتم تنظيمه في شكل أو آخر ليلائم مستوى دراسياً معيناً. هذا ويمثل المحتوى الدراسي المكون الثاني ـ بعد الأهداف ـ من مكونات المنهج المدرسي بمفهومه الحديث الذي أوردناه آنفاً.


(7) المقرر الدراسي:

أصله من الفعل (قر) ومنه المقر وهو المكان وموضوع الاستقرار. ومصدر الفعل (قر) هو المقرر، وهو الأمر الثابت المعترف به. أما في الاصطلاح التربوي فيعني (المقرر): مجموعة موضوعات تفرض دراستها على الطالب في مادة ما في مرحلة معينة، أو هو موضوعات رئيسة وفرعية يتم اختيارها من بين المعارف المتضمنة في المصادر العلمية المتاحة في ضوء معايير محددة هي أهداف المنهج.


(8) المادة الدراسية:

هي ((مجموعة الحقائق والمفاهيم والتعميمات والقوانين والنظريات التي تخص مجالاً أو موضوعاً دراسياً معيناً (فيزياء، كيمياء، تاريخ، جغرافيا، لغة) والتي يعمل المنهج المدرسي على ترجمتها إلى واقع ملموس، بتضمينها في الكتاب المدرسين بغية تعليمها للمتعلمين بصورة مقصودة ومنظمة وهادفة)).


(9) التعليم:

يشتق مصطلح التعليم من الفعل الماضي (علم)ن ومضارعه (يعلم) يقال: علم الشيء علماً: عرفه، وشعر به ودرى ـ فهو عالم،والجمع علماء.أما في الاصطلاح (فالتعليم) هو ((العملية التي يتم من خلاها إكساب المتعلم خبرات مقصودة ومنظمة لتنميته معرفياً، وعقلياً، ومهارياً، ووجدانياً، ونفسيا، واجتماعياًن وأخلاقياً)).


(10) التعلم:

هذا ويختلف مصطلح (التعلم) عن مصطلح (التعليم) في الأدب التربوي المعاصر، فالتعليم يمثل العمليات والإجراءات الخارجية التي يوضع فيها المتعلم عن قصد لتحقيق أهداف محددة؛ أي تنظيم البيئة الخارجية لإحداث التعلم أما التعلم فيحدث ذاتياً بفعل المتعلم نفسه؛ أي أنه عمليات تحدث داخل الفرد المتعلم نفسه؛ أي أنه عمليات تحدق داخل الفرد المتعلم. وهو بذلك يمثل الهدف الذي يسعى التعليم إلى تحقيقه، أو هو الناتج الفعلي لعملية التعليم. وفي ضوء هذا يعرف التعليم بأنه: ((تغير دائم نسبياً في سلوك الفرد ـ معرفياً ومهارياً ووجدانياً ـ نتيجة مروره بخبرات مقصودة أو غير مقصودة)).


(11) التدريس:

مصطلح التدريس أصله اللغوي مشتق من الفعل الثلاثي (دري) يدرس درساً بمعنى: عفا وذهب أثره ومن معانيه، درس الكتاب: قرأه واقبل عليه ليحفظه ويفهمه. ومن هذا الأصل اللغوي اشتق مصطلح (التدريس) الذي تعددت معانيه وتطورت عبر الزمن كما سنرى في فصل تال من هذا الكتاب. لذلك سنكتفي هنا بذكر تعريفين حديثين للتدريس هما:

( أ ) ((التدريس نشاط مهني مقصود ومنظم، يقوم به المعلم عبر مراحل ثلاث هي: التخطيط والتنفيذ والتقويم، بغية مساعدة المتعلمين على التعلم، وهو نشاط قابل للتحليل والملاحظة والتقويم والتطوير)).

(ب) ((التدريس عملية يتم من خلالها تنظيم عناصر التدريس ـ التي تشمل كلاً من المتعلم، والمعلم، والمنهج، وغيرها ـ بصورة نسقية، بغية تحقيق أهداف محددة سلفاً)).

هذا ويرتبط بمصطلح التدريس السابق بيانه مصطلحات فرعية أخرى يبدو التداخل بينها كبيراً حتى لدى التربويين أنفسهم، ومن أهم تلك المصطلحات ذات المعاني المتداخلة: طريقة التدريس، وأسلوب التدريس، ومدل التدريس، وإستراتيجية التدريس، ونموذج التدريس، ومهارات التدريس. ولعلنا نحاول فيما يلي إيجاد معان محددة لتلك المصطلحات بقدر ما تسعفنا به أدبيات التربية في هذا المجال، دون الخوض في تفاصيل قد لا يتسع المقام لذكرها.


(12) طريقة التدريس:

تعني الطريفة في اللغة: الطريق،والسيرة، والمذهب. قال تعالى في قصة فرعون: {ويذهبا بطريقتكم المثلى}
(سورة طه، الآية 63) والطريقة ـ في عمومها ـ مصطلح عام يشير إلى مجموعة من الإجراءات والخطوات المحددة التي يتبعها الفرد لإنجاز مهمة أو عمل معين، كطريقة التدريس، وطريقة التفكير ونحو ذلك.

أما طريقة التدريس التي نحن بصدد تحديد مدلولها، فقد تعددت معانيها وتطورت عبر الزمن، من كونها "وسيلة لإيصال المعلومات من المعلم إلى المتعلم" كما ترى التربية التقليدية، إلى كونها وسيلة ـ كما ترى التربية الحديثة ـ ذات أنشطة وإجراءات من أجل تنظيم المجال الخارجي الذي يحيط بالمتعلم، كي ينشط ويغير من سلوكه المعرفي والمهاري والوجداني. وعلى ذلك يمكن تعريف طريقة التدريس بأنها:

((مجموعة من إجراءات التدريس المختارة سلفاً من قبل المعلم، والتي يخطط لاستخدامها عند تنفيذ الدرس، بما يحقق الأهداف التدريسية المرجوة، بأقصى فاعلية ممكنة، وفي ضوء الإمكانات المتاحة)).


(13) أسلوب التدريس:

الأسلوب في اللغة يعني: الطريقة يقال سلكت أسلوب فلان في كذا: أي اتبعت طريقته ومذهبه، والجمع أساليب. ومما يلاحظ هنا أن المعنى اللغوي للأسلوب لا يختلف عن معنى الطريقة الذي يبق بيانه، غير أن للمصطلحين في ـ عرف المربين ـ معنيين مختلفين إذا ذكرا معاًن ومعنى واحداً إذا ذكر أحدهما دون الآخر. وإن كان بعض هؤلاء لا يرى فارقاً بينهما البتة، ومن ثم فهو يستخدم كل واحد منهما مكان الآخر.

وخلاصة ذلك أن أسلوب التدريس يعرف على أنه:

((أنماط وفنيات خاصة يفضل المعلم أتباعها، لنقل خبراته إلى المتعلم أثناء التدريس، وتميزه عن غيره من المعلمين)). وهذا يعني أن أسلوب التدريس للمعلم ـ كأسلوب الحياة للفرد ـ شيء يتسم بالخصوصية والذاتية؛ إذ يتربط ارتباطاً وثيقاً بالسمات الشخصية للمعلم. وعلى ذلك فإن أسلوب التدريس لدى معلم معين ربما يختلف عنه لدى معلم آخر، على الرغم من أن طريقة التدريس التي يتبعها الاثنان واحدة.


(14) إستراتيجية التدريس:

إستراتيجية (Strategy) كلمة إنجليزية مشتقة من كلمة إغريقية قديمة،تعني ((فن قيادة الجيوش)) أو ((أسلوب القائد العسكري)) في وضع الخطط وإدارة العمليات الحربية. غير أن هذا المصطلح تم استخدامه في مجالات أخرى عديدة بمعان قريبة ـ في جورهاً ـ من المعنى العسكري.

وتعرف الإستراتيجية ـ بصفة عامة ـ بأنها فن توظيف الإمكانات المتاحة في أي عمل من الأعمال، والإفادة من تلك الإمكانات إلى أقصى حد ممكن. أو هي طرق وأساليب إجرائية يتم أتباعها لحل مشكلة محددة، أو لإنجاز عمل معين، أو لتحقيق هدف ما.

وفي ضوء هذا التعريف العام للإستراتيجية يمكن تعريف إستراتيجية التدريس بأنها: ((مجموعة من إجراءات التدريس المختارة سلفاً من قبل المعلم، أو مصمم التدريس، والتي يخطط لاستخدامها في أثناء تنفيذ التدريس، بما يحقق الأهداف التدريسية المرجوة بأقصى فاعلية ممكنة، وفي ضوء الإمكانات المتاحة)).

هذا وتشتمل إستراتيجية التدريس غالباً على أكثر من طريقة للتدريس؛ ذلك لأنه لا توجد طريقة واحدة مثلى للتدريس، بل ثمة طرائق عديدة، يتم اختيار إحداها وفقاً لظروف معينة ولعل هذا المعنى جعل بعض التربويين يعرفون إستراتيجية التدريس بأنها:

((سياق من طرق التدريس الخاصة والعامة المتداخلة والمناسبة للموقف التدريسي المعين، والتي نكن من خلالها تحقيق أهداف ذلك الموقف بأقل الإمكانات، وعلى أجود مستوى ممكن)).


(15) مدخل التدريس:

تشتق كلمة (مدخل) من الفعل الماضي (دخل)، ومضارعه (يدخل) دخولاً: بمعنى صار داخله ومن ذلك المدخل وهو موضع الدخول والجمع مداخل.

وعلى ذلك يصح أن نقول في مضمار التربية "مدخل التدريس" أي كيفية الدخول لتدريس أي موضوع أو مجال معين. وعلى ذلك أيضاً يمكن تعريف مدخل التدريس بأنه:

((الإطار الفكري الذي يستند إليه مفهوم التدريس عند معلم معين، أو مجموعة من المعلمين)) ويعرف أيضاً بأنه:

((الأسس والمبادئ والمنطلقات التي تستند إليها طريقة أو أسلوب معين من أساليب التدريس، سواء أكانت هذه الأسس أكاديمية أو مهنية تربوية، أو اجتماعية، أو نفسية)).

بمعنى آخر، فإن مدخل التدريس يمثل الإطار الفكري العام الذي تكمن خلفه أية طريقة من طرق التدريس. ولأن كل طريقة من هذه الطرق تنطلق من أسس ومبادئ نظرية معينة، فإن ذلك يعني بالضرورة تعدد مداخل التدريس، فهناك المدخل الكشفي للتدريس، والمدخل التكاملي للتدريس، والاجتماعي، والبيئي، والتقني... على غير ذلك من مداخل تدريسية عديدة.



(16) نموذج التدريس:

يشير مصطلح (نموذج) بصورة عامة إلى عرض مادي، أو تصوري لشيء أو نظام يمثل مظاهر محددة من الأصل، أي أن النموذج محاكاة مجسمة لسيء ما، بتفاصيل كاملة، أو شبه كاملة، أو بسيطة لا تشتمل على كل التفاصيل الدقيقة.وعليه يعرف النموذج بأنه إطار يلخص مجموعة من العلاقات المنطقية الكمية أو الكيفية التي تحدد الملامح الرئيسة للواقع الذي تهتم به.

وفي عبارة أكثر وضوحاً وتركيزاً، يعرف النموذج بأنه ((تمثيل افتراضي يحل محل واقع الأشياء أو الظواهر أو الإجراءات، واصفاً أو شارحاً أو مفسراً إياها، مما يجعلها قابلة للفهم)).

وفي ضوء هذا يمكن تعريف نموذج التدريس بأنه:

((نسق تطبيقي لنظريات التعلم داخل غرفة الصف، بمعنى أنه مخطط إرشادي يعتمد على نظرية تعلم معينة، ويقترح مجموعة من الإجراءات المحددة والمنظمة التي توجه عملية تنفيذ نشا التعليم والتعلم، بما ييسر للعملية التعليمية تحقيق أهدافها وعلى المعلم التزام إجراءات أي نموذج تدريس يتبعه)).


(17) مهارات التدريس:

تعرف المهارة ـ بصفة عامة ـ بأنها السهولة والدقة في إجراء عمل من الأعمال. كما تعرف بأنها الأداء الأسهل الدقيق القائم على الفهم لما يتعلمه الإنسان حركياً وعقلياًن مع توفير الوقت والجهد والتكاليف.

وفي إطار مفهوم المهارة يمكن تعريف مهارات التدريس بأنها تعني: ((مدى قدرة المعلم على استخدام الممارسات والإجراءات التي تساعد على القيام بعملية التدريس، بكفاءة عالية يتحقق من خلالها مستوى أفضل في العملية التعليمية، يظهر في المحصلة لنهائية لنتاجات التعلم)) ومن أمثلة مهارات التدريس: تهيئة التلميذ للدري، شرح الدرس، توجيه الأسئلة الصفية، إثارة الدافعية للتعلم، إلى غير ذلك من مهارات تدريسية عديدة سيتم تناولها بصورة مفصلة، في فصول تالية من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.